الشيخ محمد آصف المحسني
24
بحوث في علم الرجال
فالسلسلة لم تدم بعد الشّيخ مجرّدة ومستقلّة ومتفرّدة عنه ، وكلّ من أتى بعده اعتمد عليه وعلى أمثاله . وكذا يشكل قبول قول الكشي والشيخ والنجّاشي وأمثالهم في توثيق أو جرح أصحاب أمير المؤمنين والحسنين عليهم السّلام لبعد الفصل وعدم وجود السلسلة ظاهرا . 4 . ألّا يكون توثيقه مرسلا : ونقصد بها وجوب ذكر الوسائط إلى الموثّق أو المادح الأوّل المعاصر للمقول فيه ، وتفصيل هذا الشّرط وما يترتب عليه يأتي في البحث الرابع على نحو التفصيل . 5 . أن يصل قوله - مدحا كان أو ذمّا - إلينا بطريق معتبر : ولأجله لا نقبل ما نسب إلى ابن عقدة وابن الغضائري ، والبرقي من المدح والذم في حقّ الرّواة ؛ لأنّ كتبهم لم تصل إلينا بطريق معتبر . 6 . إيجاب الأسباب المذكورة للوثاقة والصدق والضعف ، للمراد والمطلوب ، عقلا أو شرعا ، أو عرفا : وتفصيل هذه الضابطة وما وقع فيها من الاشتباه من جماعة ، يذكر في البحث الثاني . وستعرف أن هؤلاء استفادوا العدالة ، أو الصدق من أمور لا توجبها أصلا . 7 . ظهور قول الموثّق - بالكسر - والمادح والجارح في المراد ، حسب الدلالة اللفظيّة وعدم إجمال وإبهام فيه : ولذا وقع الاختلاف في وثاقة الحسين بن علوان للإشكال في ظهور كلام النجّاشي في رجوع توثيقه إليه أو إلى أخيه الحسن . 8 . خلوّ التوثيق أو التضعيف عن المعارض المعتبر : فلو تعارضا تساقطا ، إن لم يكن لأحدهما مرجّح . هذه هي الضوابط المهمّة للتعديل والتّجريح والتحسين والتضعيف ، الّتي نؤكّد مرّة أخرى للمحصّلين على الاهتمام بها ، وأنّه لا اعتبار لأقاويل الرجاليّين في إثبات المدح والذّم خارج تلكم الضوابط .